أبو الصلاح الحلبي

238

الكافي في الفقه

ثم يعقد كفنه وينقل إلى سريره ، ولتكن حملته أربعة من المسلمين ، وليمش مشيعوه ولا يركبون خلف الجنازة وعليهم السكينة والوقار والخشوع ، مستغفرين الله تعالى له شافعين إليه سبحانه فيه . ويستحب للرجل أن يحفى ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده لأبيه دون من عداهم . وإذا رأى المرئ جنازة فليقل : " الله أكبر الله أكبر ، هذا ما وعدنا ( 1 ) الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، سبحان المتعزز بالاقتدار على العباد سبحان المتفرد ( 2 ) بالبقاء وقاهر الخلق بالموت " . فإذا أصحر به فليصل عليه حسب ما تقدم وصفه من صلاة الجنائز . ثم ينتقل إلى قبره ، فيحط رأسه إلى رجلي ( 3 ) القبر وبينهما مسافة ، فإذا استقرت الجنازة تركت مهلة ثم قربت إلى القبر ، فتركت هنيئة ثم قربت إلى شفير القبر ، فإذا عاين المشيعون القبر ، فليقولوا : " اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفيرة من حفر النار ، هذا ما وعدنا ( 4 ) الله ورسوله وصدق الله ورسوله " . ثم لينزل ( 5 ) إلى القبر من قبل الرجلين اثنان مؤمنان عارفان يحط رأسه أولا ثم يسلانه حتى يضعاه في لحده ، ويحلا ( 6 ) عقد الكفن من قبل رأسه و

--> ( 1 ) في بعض النسخ : هذا ما وعد الله . ( 2 ) المنفرد . ( 3 ) رجل . ( 4 ) في بعض النسخ : هذا ما وعد الله . ( 5 ) في بعض النسخ : ثم لينزله . ( 6 ) يحل .